في إطار إحياء اليوم العالمي لإعادة التدوير، وتعزيزًا لجهود الدولة في تحقيق الاستدامة البيئية، استقبلت الشركة الجزائرية لتحلية المياه، فرع مجمع سوناطراك، السيدة كوثر كريكو، وزيرة البيئة وجودة الحياة، في زيارة ميدانية إلى محطة تحلية مياه البحر فوكة 2 بولاية تيبازة، وذلك اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026.

وكان في استقبال السيدة الوزيرة، السيد لحسن باده، الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه، مرفوقًا بكل من:
السيد معمري بن يوسف، الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للأشغال البترولية الكبرى
السيد بدر الدين شهبوب، الرئيس المدير العام لكوسيدار للقنوات
السيد عبد الوهاب مفتاحي، رئيس مجلس إدارة مياه فوكة.
وتندرج هذه الزيارة في سياق إطلاق مشروع استراتيجي مبتكر يهدف إلى تثمين المحلول الملحي الناتج عن محطات تحلية مياه البحر، وفق مقاربة علمية وبحثية متكاملة، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبمساهمة المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، وبالشراكة مع جامعة التكنولوجيا ببومرداس.
ويهدف هذا المشروع إلى تحويل التحديات البيئية المرتبطة بالمحلول الملحي إلى فرص اقتصادية واعدة، من خلال:
استرجاع مكوناته من الأملاح والمعادن ذات القيمة الصناعية
تثمينها وتحويلها إلى مواد أولية قابلة للاستغلال
إدماجها ضمن سلاسل إنتاج صناعية جديدة وفق مبادئ الاقتصاد الدائري
ويمثل هذا التوجه نقلة نوعية في مقاربة تسيير محطات التحلية، حيث لم يعد دورها يقتصر على تأمين الموارد المائية، بل يتعداه إلى خلق قيمة مضافة مستدامة، والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني.
كما يندرج هذا المسعى ضمن تنفيذ توجيهات السيد رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي الوطني من خلال توسيع قدرات تحلية مياه البحر، خاصة بالمناطق المتأثرة بالجفاف، مع ضمان التوازن بين تلبية الحاجيات المتزايدة وحماية البيئة وترشيد استغلال الموارد الطبيعية.
وتؤكد الشركة الجزائرية لتحلية المياه، من خلال هذه المبادرة، التزامها الراسخ بالابتكار والاستدامة، ومواكبة التحولات البيئية والاقتصادية، بما يعزز مكانتها كفاعل محوري في تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة في الجزائر.